إسحاق بن راهويه

673

مسند ابن راهويه

ناظرة إلى الجنة ، وإنما معنى قول من قال تنتظر النصارى ولا يرون ربهم يوم القيامة قبل دخول الجنة ألا ترى إلى مجاهد حين فسر الآية فسره ( 1 ) على معنى ما وصفنا قال إلى ربها ناظرة ، قال : ينظرون الثواب ، تفسير الآية يجيء على أوجه وهي نواظر يوم القيامة فتجيء الآية مصدقة لمعنى الآية الأخرى وهي في الظاهر عند ( * ) من يجهل تأويلها فحالف للآخر كما جهل من ( 2 ) سأل ابن عباس عن قوله : * ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * وعن قوله : * ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * ، ( 3 ) ، وكان في الظاهر إحداهما مخالفة للأخرى فأجابه ابن عباس بأنهما مؤتلفتان ، فسر قوله : * ( فلا أنساب بينهم يومئذ / ولا يتساءلون ) * ( 4 ) قال : هذه النفخة [ 156 / أ ] الأولى إذا لم يبق على وجه الأرض لم يكن بينهم يومئذ نسب ، وقال : إذا أدخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، فتبين أن معنى الآيتين معنى واحد وكان في الظاهر خلافا ، حتى أن ابن عباس قال للسائل : ما أشبه عليك من نحو ذلك من القرآن فهو كما وصفنا ، فلذلك قلنا أن قول الله : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 5 ) في الدنيا